قطب الدين الراوندي
433
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
في باب اللفظ بالحروف وقد تكلمنا على هذه الاستعارة في كتابنا الموسوم « بمجازات الآثار النبوية » . ( وقال عليه السلام ) في كلام له ووليهم وال ، فأقام واستقام حتى ضرب الدين بجرانه . ( وقال عليه السلام ) يأتي على الناس زمان عضوض يعض الموسر فيه على ما في يديه ولم يؤمر بذلك ، قال اللَّه سبحانه « وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ » ( 1 ) ينهد فيه الأشرار ، ويستذل فيه الأخيار ، ويبايع المضطرون ، وقد نهى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله عن بيع المضطرين . ( وقال عليه السلام ) يهلك في رجلان محب مطر ( 2 ) وباهت مفتر . وهذا مثل قوله عليه السلام « يهلك في رجلان محب غال ومبغض قال » . ( وسئل عليه السلام ) عن التوحيد والعدل فقال : التوحيد أن لا تتوهمه ، والعدل أن لا تتهمه . ( وقال عليه السلام ) انه لا خير في الصمت عن الحكم ، كما أنه لا خير في القول بالجهل . ( وقال عليه السلام ) في دعاء استسقى به اللهم اسقنا ذلل السحائب ( 3 ) دون صعابها .
--> ( 1 ) سورة البقرة : 237 . ( 2 ) في يد : مفرط . يقال : وأطرى فلان فلانا : إذا مدحه بما ليس فيه . ( 3 ) في ب ، نا ، م : السحاب .